مسجد آيا صوفيا

بين الأشجار الكثيفة في المدينة التركية إسطنبول، تطل قبة «آيا صوفيا» شامخة مشرفة على البوسفور، تناطح مآذنها السحاب، مقارعة المآذن الست المقابلة لها في المسجد الأزرق. تقف جدرانها بلونها القرمزي الباهت المائل للوردي، حاملة بين ثناياها الكثير من القصص والروايات، بداية من لحظة إنشائها ككنيسة، وتهدمها واحتراقها أكثر من مرة، مروراً بالحقبة التي تم فيها تحويلها لمسجد والإضافات التي لحقت بها، وانتهاء بوضعها الحالي كمتحف شاهد على تاريخ المنطقة يستقطب الزوار والسياح من أنحاء العالم على مدار السنة، بعد أن حولها مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك في عام 1935 إلى متحف يضم المئات من الكنوز الإسلامية والمسيحية التي لا تقدر بثمن.

 

يقع متحف وجامع آيا صوفيا مقابل مسجد السلطان احمد في منطقة الفاتح في القسم الأوربي من المدينة ويعتبر واحد من أهم مساجد اسطنبول التاريخية واقدمها في تركيا وترجع قصة الكنيسة الي عام 532م عندما شرع الامبراطور البيزنطي جستنيان في بناء الكنيسة في اسطنبول واستغرق تشيد الكنيسة حوالي الخمس سنوات وعلي طول عمر المبني كان ايا صوفيا كنيسة لمدة 916 عاما ومن بعدها مسجد لمدة 481 عاما وعند سقوط الدولة العثمانية وتأسيس الدولة التركية الحديثة تحول الموقع الي متحف في عام 1935 حاليا اياه صوفيا موقع للزوار ومتحف للسواح .